العلامة الحلي

42

نهاية المرام في علم الكلام

في صحّة المقدورية وامتناعها ، فكذا هنا . وكذا العرض غير الباقي يصحّ أن يحدث في زمان عدمه مثله ، ولا يلزم من صحّة حدوث مثله في ذلك الزمان صحّة وجوده في ذلك الزمان ، فكذا هنا . الوجه الثاني « 1 » : الممكن المعين محتاج إلى مؤثر معين أو شرط معين ، وعلّة تلك الحاجة الإمكان ، إذ لو رفع لبقى الوجوب أو الامتناع ، وهما مغنيان عن المؤثر ، ثمّ الإمكان مشترك بين الممكنات ولا يلزم من اشتراكها في الإمكان اشتراكها في الحاجة إلى ذلك المؤثر المعين ، أو إلى ذلك الشرط المعين ؛ لأنّ أكثر الطوائف أثبتوا أمورا ثبوتية غير اللّه تعالى ، فبعضهم زعم أنّ العبد موجد ، وبعضهم أثبت معاني توجب أحوالا ، وبعضهم أثبت طبيعة وعقلا ونفسا . ثمّ لو كان المؤثر واحدا ، لكن لا نزاع في كثرة الشرط ، فانّ الجوهر شرط للعرض ، والحياة شرط للعلم اتّفاقا ، ومعلوم أنّ حاجة المشروط إلى الشرط لإمكانه ، والشرط علّة لصحّة المشروط ، مع أنّه لا يلزم من احتياج صحّة ذلك المشروط إلى الشرط احتياج كلّ صحّة إلى ذلك الشرط ، فلا يلزم من الاشتراك في المقتضي الاشتراك في الحكم . سلّمنا أنّ الاشتراك في السبب يقتضي الاشتراك في الحكم ، ولكن متى ؟ إذا فقد شرط ، أو وجد مانع ؛ أو إذا لم يكن « 2 » ؟ ع م « 3 » . بيانه أنّ الأشياء المتماثلة في الماهية لا بدّ وأن تتمايز بتشخصاتها وما به الاشتراك مغاير لما به الامتياز ، فتشخص كلّ شخص زائد على ماهيته . ولأنّ

--> ( 1 ) . راجع المطالب العالية 1 : 155 . ( 2 ) . أي إذا لم يفقد شرط ولا يوجد مانع . ( 3 ) . كذا في المخطوطة ونهاية العقول . ولعلّ معنى « ع » أنّ الأوّل ( فقد شرط ، أو وجد مانع ) ممنوع ومعنى « م » أنّ الثاني ( لم يفقد شرط ولا يوجد مانع ) مسلم .